العلامة الحلي

207

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

أن يكون محرما في جميع زمانه . وبهذا قال الشافعي وأحمد ( 1 ) . وقال أبو حنيفة : لا يجوز لأحد دخول الحرم بغير إحرام إلا من كان دون الميقات ، لأنه يجاوز الميقات مريدا للحرم ، فلم يجز بغير إحرام ، كغيره ( 2 ) . والشافعي استدل : بأن النبي صلى الله عليه وآله دخل يوم الفتح مكة وعلى رأسه عمامة سوداء ( 3 ) . إذا عرفت هذا ، فلو أراد هذا النسك بعد مجاوزة الميقات ، رجع وأحرم منه ، فإن لم يتمكن ، أحرم من موضعه . وقالت العامة : يحرم من موضعه مطلقا ( 4 ) . الثاني : من لا يكلف بالحج - كالصبي والعبد والكافر - إذا أسلم بعد مجاوزة الميقات ، أو بلغ الصبي ، أو عتق العبد ، وأراد الإحرام ، فإنهم يخرجون إلى الميقات ، ويحرمون منه ، فإن لم يتمكنوا ، أحرموا من موضعهم . وقالت العامة : يحرمون من موضعهم ثم اختلفوا : فقال الشافعي : على كل واحد منهم دم ( 5 ) . وقال عطاء ومالك والثوري والأوزاعي وإسحاق وأحمد : لا دم عليهم ( 6 ) .

--> ( 1 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 202 ، المغني 3 : 227 ، الشرح الكبير 3 : 222 . ( 2 ) المبسوط - للسرخسي - 4 : 167 ، المغني 3 : 227 ، الشرح الكبير 3 : 222 ، المجموع 7 : 16 . ( 3 ) صحيح مسلم 2 : 990 / 1358 ، سنن النسائي 5 : 201 ، سنن الترمذي 4 : 196 / 1679 ، وسنن الدارمي 2 : 74 ، وانظر : المغني 3 : 227 ، والشرح الكبير 3 : 223 ، والمهذب - للشيرازي - 1 : 202 . ( 4 ) المغني 3 : 227 ، الشرح الكبير 3 : 221 . ( 5 ) المغني 3 : 228 ، الشرح الكبير 3 : 223 . ( 6 ) المدينة الكبرى 1 : 380 ، المغني 3 : 228 ، الشرح الكبير 3 : 223 .